آقا رضا الهمداني
217
مصباح الفقيه
المغرب ، مع ما في ظهور ما عدا الأخيرة من هذه الروايات في الوجوب من نظر بل منع ، بل ربما يستشعر أو يستظهر من بعضها إرادة تأكَّد الاستحباب ، مثل خبر الصباح ، فهو بنفسه صالح لأن يكون شاهدا للجمع بين الروايات . كما أنّه ربما يشهد له أيضا صحيحة عمر بن يزيد ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الإقامة بغير أذان في المغرب ، فقال : « ليس به بأس ، وما أحبّ أن يعتاد » ( 1 ) . ورواية أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام في حديث ، قال : « إن كنت وحدك تبادر أمرا تخاف أن يفوتك تجزئك إقامة إلَّا الفجر والمغرب فإنّه ينبغي أن تؤذّن فيهما وتقيم من أجل أنّه لا يقصّر فيهما ، كما يقصّر في سائر الصلوات » ( 2 ) . فإنّ ظاهر هذه الرواية كصريح سابقتها : الاستحباب ، وكون الاهتمام به في صلاة الفجر والمغرب أشدّ ، فلا بدّ حينئذ من حمل النهي في خبر سماعة والتعبير باللَّابدّيّة في رواية صفوان على تأكَّد الاستحباب ، أو مع كراهة الترك . ويدلّ على جواز تركهما للنساء : صحيحة جميل بن درّاج ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة هل عليها أذان وإقامة ؟ فقال : « لا » ( 3 ) . ومرسلة الصدوق قال : قال الصادق عليه السّلام : « ليس على المرأة أذان ولا إقامة
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 51 / 169 ، الاستبصار 1 : 300 / 1108 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 6 . ( 2 ) الكافي 3 : 303 / 9 ، التهذيب 2 : 50 / 163 ، الاستبصار 1 : 299 / 1105 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 7 . ( 3 ) الكافي 3 : 305 / 18 ، التهذيب 2 : 57 / 300 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 3 .